الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
16
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
« من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى الأبتر ابن الأبتر ، عمرو بن العاص بن وائل ، شانئ محمّد وآل محمّد في الجاهليّة والإسلام . سلام على من اتّبع الهدى . أمّا بعد : فإنّك تركت مروءتك لامرئ فاسق مهتوك ستره ، يشين الكريم بمجلسه ، ويسفّه الحليم بخلطته ، فصار قلبك لقلبه تبعا ، كما قيل : وافق شنّ طبقة « 1 » ، فسلبك دينك ، وأمانتك ، ودنياك وآخرتك ، وكان علم اللّه بالغا فيك ، فصرت كالذئب يتبع الضرغام إذا ما الليل دجا ، أو أتى الصبح ، يلتمس فاضل سؤره ، وحوايا فريسته ، ولكن لا نجاة من القدر ، ولو بالحقّ أخذت لأدركت ما رجوت ، وقد رشد من كان الحقّ قائده ، فإن يمكّن اللّه منك ومن ابن آكلة الأكباد ، ألحقتكما بمن قتله اللّه من ظلمة قريش على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وإن تعجزا وتبقيا بعدي ، فاللّه حسبكما ، وكفى بانتقامه انتقاما ، وبعقابه عقابا . والسّلام » . فائدة : هذا الكتاب بهذه الصورة ، ذكرها ابن أبي الحديد « 2 » في شرحه « 3 » نقلا عن كتاب صفّين لنصر بن مزاحم ، ولم نجده فيه ؛ فمن أمعن النظر في جلّ ما نقله ابن أبي الحديد عن هذا الكتاب يعلم بأنّ المطبوع منه هو مختصره لا أصله ، وهو أكبر من الموجود بكثير . وهناك لأمير المؤمنين عليه السّلام في خطبه كلمات كثيرة حول الرجل ، مثل قوله : « قد سار إلى مصر ابن النابغة عدوّ اللّه ، ووليّ من عادى اللّه » . وقوله : « إنّ مصر
--> ( 1 ) - مثل سائر له قصّة يستفاد منها : « شنّ » : اسم رجل ، « طبقة » : اسم امرأة ؛ راجع مجمع الأمثال للميداني 2 : 321 [ 3 / 418 ، رقم 4340 ] . ( 2 ) - وذكره عنه الدكتور أحمد زكي صفوت في جمهرة الرسائل 1 : 486 [ رقم 454 ] . ( 3 ) - شرح نهج البلاغة 4 : 61 [ 16 / 163 ، كتاب 39 ] .